الحاج سعيد أبو معاش
6
أئمتنا عباد الرحمان
المكذوبة ، فقبّحوا بذلك عند الجهّال صورة مذهبنا ، ولبّسوا عليهم طريقتنا ، وصَدُّوا الناس عن الدين القويم والصراط المستقيم ، وحملوهم على جحود حجج اللَّه الأبرار وأنواره الأطهار . ويكفينا فخراً ويزيدنا شرفاً أنّ أئمّتنا عباد الرحمان حقاً ، الذين وصفهم اللَّه في كتابه المجيد وأنزل في فضلهم وفي شيعتهم الآيات الباهرات من سورة الفرقان ، « 1 » فقال تعالى : « وعبادُ الرحمان الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً * والذين يبيتون لربّهم سُجّداً وقياماً * والذين يقولون ربّنا اصرف عنّا عذاب جهنّم إنّ عذابها كان غراماً * إنّها ساءت مستقرّاً ومقاماً * والذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً * والذين لا يدعون مع اللَّه إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم اللَّه الّا بالحقّ ولا يزنون ومن يفعل ذلك يَلقَ أثاماً * يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مُهاناً * الّا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحاً فأولئك يبدّل اللَّه سيّئاتهم حسنات وكان اللَّه غفوراً رحيماً * ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى اللَّه متاباً * والذين لا يشهدون الزّور وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراماً * والذين إذا ذكّروا بآيات ربّهم لم يخرّوا عليها صُمّاً وعُمياناً * والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرّياتنا قرّة أعينٍ واجعلنا للمتقين اماماً * أولئك يُجزون الغرفة بما صبروا ويُلَقّون فيها تحية وسلاماً * خالدين فيها حسنت مستقرّاً ومُقاماً * » « قل ما يعبؤا بكم ربّي لولا دعاؤكم فقد كذّبتم فسوف يكون لزاماً » « 2 » .
--> ( 1 ) سورة الفرقان الآيات : 63 - / 76 . ( 2 ) فعن الباقر عليه السلام أن هذه الآيات نزلت في الأوصياء عليهم السلام ، راجع البحار 24 : 136 / ح 10 و 24 : 357 / ح 74 و 69 : 260 عن تفسير القمي 467 ، أمالي الطوسي 1 : 70 والمفيد 298 / ح 8 ، بشارة المصطفى 8 ، البحار 68 : 100 / ح 4 وصحيح مسلم 1 : 177 / ح 214 . والبرهان : 3 : 173 - / 176 / ح 2 و 4 و 10 ، الكافي 1 : 427 / ح 78 .